650 · ص278 · ج1
ومن السورة التى يذكر فيها
(هود) (صلّى الله عليه وسلم)
١ - قوله تعالى: {إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ} [٢٥].
قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائىّ «أنّى» بفتح الهمزة على تقدير: ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه بأنى لكم.
وقرأ الباقون بالكسر على الاستئناف.
٢ - وقوله تعالى: {بادِيَ الرَّأْيِ} [٢٧].
قرأ أبو عمرو وحده بالهمز على تقدير فى ابتداء الرأى.
وقرأ الباقون {بادِيَ} بغير همز جعلوا فاعلا من بدا يبدو: إذا ظهر، كقوله تعالى: {وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} ١.
فإن سأل سائل: كيف تقف على {بادِيَ} بقراءة أبى عمرو؟ فقل:
بغير همز؛ لأنّك إذا/وقفت سكّنت الهمزة وقبلها كسرة صارت ياء؛ لانكسار ما قبلها مثل إيت فلانا، ايبق يا غلام، والأصل: إإت وإإبق فجعلت الهمزة ياء.
فأجاز الكسائى أن تقف بادئ بالهمز، وكذلك «من شاطئ الوادى» ٢ أجاز من «شاطئ» بالهمز.
وقرأ أبو عمرو وحده «الرّاى» بترك الهمز تخفيفا مثل «الكاس» و «الباس» و «الراس».
١ سورة الزمر: آية ٤٧.
٢ سورة القصص: آية ٣٠.