← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
762 · ص334 · ج1
ومن السّورة التى يذكر فيها (إبراهيم) صلّى الله عليه وسلم ١ - قوله تعالى: {صِراطِ‍ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ* اللهِ} [٢، ١]. قرأ نافع وابن عامر بالرّفع على الابتداء والاستئناف؛ لأنّ الذى قبلها رأس آية.-وسميت الآية آية لأنّها قطعة منفصلة من الأخرى-. وقرأ الباقون جرّا؛ لأنّه بدل من الحميد ونعت له، فالحذّاق من النّحويين لا يسمونه نعتا؛ لأنّ النّعت فى الكلام إنّما هو حلية كقوله: مررت بزيد الظّريف، فإن قلت: مررت بالظّريف زيد كان بدلا ولم يكن نعتا، وكان بعض النحويين يذهب إلى قراءة من قرأه بالخفض إذا وقف على الحميد أن يبتدئ الله بالرّفع، ويحكى ذلك عن نصير ١ صاحب الكسائىّ، وقال: الابتداء بالخفض قبيح، وذلك غلط‍ منه؛ لأنّ الوقف والابتداء لا يوجب تغيير إعراب إذ لو كان كما زعم لوجب على من وقف على: {الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ} أن يبتدئ «الرّحمنُ الرّحيمُ» وهذا واضح جدّا. ٢ - وقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ} [١٩]. قرأ حمزة والكسائىّ «خالق/السّماوات والأرض» على فاعل إضافة إلى
١ نصير بن يوسف بن أبى نصر، أبو المنذر الرّازى ثم البغداديّ النّحوى. قال ابن الجزرى: أستاذ كامل ثقة، أخذ القراءة عرضا عن الكسائى، وهو من جلّة أصحابه وعلمائهم مات فى حدود الأربعين ومائتين. (غاية النهاية: ٢/ ٣٤٠).
→ prev 762 / 1097 next ←