536 · ص221 · ج1
ومن السورة التى تذكر فيها
(الأنفال)
١ - قوله تعالى: {مُرْدِفِينَ} [٩].
قرأ نافع وحده «مردَفين» بفتح الدّال جعلهم مفعولين، من أردفها الله.
وقرأ الباقون {مُرْدِفِينَ} بكسر الدّال، الفعل للملائكة، يقال: أردفت الرجل: إذا جئت بعده، ويقال: تقدّم قدّامه، ويقال: ردفه أيضا، من ذلك قوله تعالى: {تَتْبَعُهَا الرّادِفَةُ} ١ ولم يقل المردفة، ويقال: ردفت الرجل:
ركبت خلفه، وأردفته: أركبته خلفى. وأمّا قوله: {رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ} ٢ فقال النحويون: معناه: ردفكم واللام زائدة، كما يقال:
نقدتك مائة ونقدت لك مائة، وإنما دخلت اللام فى {رَدِفَ لَكُمْ}، لأنّه بمعنى دنا لكم، وقال:
فقلت لها الحاجات تطرحن بالفتى ... وهمّ تعنّانى معنّى ركائبه
وروى الخليل ٣ رضى الله عنه عن ابن كثير «مُرُدِّفين» قال سيبويه ٤:
١ سورة النازعات: آية ٧.
٢ سورة النمل: آية ٧٢.
٣ رواية الخليل فى المحتسب: ١/ ٢٧٣، وتفسير القرطبى: ٧/ ٣٧٠، والبحر المحيط:
٤/ ٤٦٥.
٤ الكتاب: ٢/ ٤٠٩ ونصّه: «وحدّثنى الخليل وهارون أنّ ناسا يقولون مُرُدّفين فمن قال هذا يريد: مرتدفين وإنما أتبعوا الضمة الضمة حيث حركوا، وهى قراءة لأهل مكة كما قالوا: ردّ يا فتى فضموا لضمة الراء ... ».
وما نقله المؤلف عن سيبويه فى المحتسب، والبحر المحيط، والقراءات الشاذة: ٤٩.