1056 · ص537 · ج2
(ومن سورة الكوثر)
قرأ القراء: {إِنّا أَعْطَيْناكَ} [١] بالعين، وإنما ذكرته لأنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم قرأ ١ : «إنّا أنطيناك الكوثر» والكوثر: نهر فى الجنّة، وقيل: الكوثر:
الخير الكثير، وهو فوعل من الكثرة، والواو زائدة، ويقال: /للرجل الكثير العطاء كوثر، وأنشد ٢ :
فهم أهلات حول قيس بن عاصم ... إذا أدلجوا باللّيل يدعون كوثرا
ولغة للعرب يقولون: أنط يا رجل، أى: اسكت.
{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [٢] قيل فى تفسيره: أى: خذ شمالك بيمينك فى الصّلاة ٣ ، وقيل: العيدين [يوم الفطر ويوم الأضحى]، فصلّ لربّك وانحر البدن ٤ ، وقيل: استقبل القبلة بنحرك ٥ .
{إِنَّ شانِئَكَ} [٣] الهمزة بعد النّون، لأنّه فاعل من شنأ يشنأ فهو
١ مختصر الشواذ للمؤلف: ١٨١.
والقراءة فى تفسير القرطبى: ٢٠/ ٢١٦، والبحر المحيط: ٨/ ٥١٩.
٢ تقدم ذكره.
٣ معانى القرآن للفرّاء: ٣/ ٢٩٦، وزاد المسير: ٩/ ٢٤٩.
٤ هذا هو القول الراجح الذى عليه جمهور المفسرين.
٥ معانى القرآن للفراء: ٣/ ٢٩٦. وزاد المسير: ٩/ ٢٥٠ عنه.