992 · ص473 · ج2
(ومن سورة الفجر)
قال أبو عبد الله: أبان الله تعالى فى إقسامه بهذه السّورة عن غداة يوم النّحر ١ ، وهو {الْفَجْرِ} [١] وعن عشر ذى الحجّة ٢ وهى: {لَيالٍ عَشْرٍ} [٢]، {وَالشَّفْعِ} [٣] الخلق جميعا، {وَالْوَتْرِ} [٣] الله تعالى ٣ .لما أقسم بهذه الأوقات، وبخلقه، ونفسه قال: {هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ} [٥] أى: لذى لبّ لذى عقل. قال الشّاعر ٤ :
دنيا دنت من جاهل وتباعدت ... عن كلّ ذى أدب له حجر
وقال آخرون: بل اسم الله تعالى مضمر قبل السّورة، فالتقدير وربّ الفجر.
وحدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثنا أبو قلابة، قال: حدّثنا بشر بن عمر،
١ ذكر ابن الجوزى- رحمه الله- فى زاد المسير: ٩/ ١٠٢، ١٠٣ ستة أقوال فى (الفجر) ونسب ما ذكره المؤلف إلى مجاهد وفي تفسيره: ٢/ ٧٥٥ «هو الفجر الذى ترونه من المشرق».
٢ ذكر ابن الجوزى فيها أربعة أقوال وعزا ما ذكر المؤلف إلى ابن عبّاس ومجاهد، وقتاده والضحاك والسّدى ومقاتل.
وينظر تفسير الطبرى: ٣٠/ ١١٠ عن مجاهد.
٣ ذكر ابن الجوزى فى تفسير الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ عشرين قولا وعزا- ما ذكر المؤلف- إلى ابن عباس ومجاهد وأبى صالح.
وينظر تفسيرى الطبرى والقرطبى ...
٤ أنشده المؤلف فى إعراب ثلاثين سورة: ٧٥ ولم يعزه.