579 · ص242 · ج2
(ومن سورة الصافات)
١ - قرأ أبو عمرو وحمزة: «والصّافات صفّا*فالزّاجرات زجرا* فالتالياتْ/ذكرا» [١، ٢، ٣] «والّذارياتْ ذروا» مدغما كلّ ذلك لقرب التّاء من الصّاد والزّاي والذّال.
وقرأ الباقون بالإظهار؛ لأنّ التاء قبلها حرف ساكن، وهو الألف، ولأنّ التّاء متحركة لا ساكنة نحو: {قالَتْ طائِفَةٌ} ١ ألا ترى أنّها لما تحرّكت كان الاختيار الإظهار نحو: {بَيَّتَ طائِفَةٌ} ٢ على أنّ أبا عمرو وحمزة قد أدغما، وجرّت ذلك بواو القسم والنّسق، وجواب القسم: {إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ} والتّقدير: وربّ الصّافات ورب هذه المذكورات: {إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ} والصّافات: الملائكة؛ لأنّها مصطفة بين السماء والأرض طاعة لله لا يفترون عن عبادته كما قال: {وَإِنّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ} [١٦٥] {وَإِنّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ} [١٦٦] يعنى المصلّون.
وقال أبو عبيدة ٣: كلّ مصطفّ لا ينظم قطراه-أى: جانباه-فهو صافّ «والزّاجرات زجرا» [٢] الملائكة، وقيل: كلّ شئ زجر عن معاصى الله فهو زاجرات «والتّاليات ذكرا» التاليات القرآن.
١ سورة آل عمران: آية: ٧٢.
٢ سورة النّساء: آية: ٨١.
٣ مجاز القرآن: ٢/ ١٦٦ بعبارة مختلفة.