730 · ص318 · ج1
قال ابن مجاهد رضى الله عنه ١ : وغلط؛ لأنّ النّون لا يجوز إدغامها فى الثّانية هاهنا، لأنّها ساكنة.
قال أبو عبد الله رضى الله عنه: إنما يدغم السّاكن فى المتحرك لا المتحرك فى السّاكن؛ لأنّ المتحرك حىّ، والساكن ميت، ومن شأن العرب أن تدفن ميتا فى الحىّ ولا يدفنون حيّا فى ميت.
وفيها قراءة رابعة: قرأ ابن محيصن: ٢ «فَنَجا منْ نَشاء» فعلا ماضيا.
(واختلفوا فى هذه السورة فى تحريك ياءات الإضافة وإسكانها فى
مواضع قد بينت بعضها وسأذكر الباقى).
{بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي} [١٠٠].
فتح نافع الياء فى رواية إسماعيل، وأسكنها الباقون. وأسكن ابن كثير {تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} [٣٣] و {أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً} [٣٦] و {أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي} [٣٦] و {أُبَرِّئُ} [٥٣] و {رَحِمَ رَبِّي} [٥٣] و {أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ} [٥٩] و {يَأْذَنَ لِي أَبِي} [٨٠] و {حُزْنِي إِلَى اللهِ} [٨٦] و {رَبِّي أَحْسَنَ} [٢٣] {وَبَيْنَ إِخْوَتِي} [١٠٠] {سَبِيلِي أَدْعُوا} [١٠٨].
وحرّكهنّ نافع وأبو عمرو إلاّ قوله {أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ} وأسكن أيضا {لَيَحْزُنُنِي} [١٣] و {تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} و {إِخْوَتِي إِنَّ} [١٠٠] و {هذِهِ سَبِيلِي/أَدْعُوا} [١٠٨].
١ السّبعة: ٣٥٢.
٢ تفسير القرطبى: ٩/ ٢٧٧، والبحر المحيط: ٥/ ٣٥٥.