605 · ص255 · ج2
(ومن سورة ص)
١ - قوله تعالى: {ما لَها مِنْ فَواقٍ} [١٥]
قرأ حمزة والكسائى: «من فُواق» بضم الفاء.
وقرأ الباقون بالفتح، فقال قوم: هما لغتان بمعنى واحد.
وقال آخرون: ال {فَواقٍ} بالفتح: الراحة، أى: ما لها من راحة، ولا فترة، ولا سكون. والفواق: ما بين الحلبيتين وذلك أن البهيمة/ترضع أمّها ثم تدعها ساعة حتى ينزل اللبن فما بين الحلبيتين فواق.
٢ - وقوله تعالى: {وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا} [١٦]
القطّ: الصّكّ والكتاب، لأنّ الله تعالى لما أنزل: {وَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ} ١ كفر المشركون بذلك وجحدوا البعث، وقالوا عجّل لنا هذا الكتاب الذى تعدنا به. فأنزل الله تعالى فى هذا ونحوه: {يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها} ٢ والقطّ فى غير هذه: السّنّور ٣، أنشدنى ابن دريد ٤:
وكلب ينبح الطّرّاق عنّى ... أحبّ إلىّ من قطّ ألوف
١ سورة الحاقّة: آية: ٢٥.
٢ سورة الشّورى: آية: ١٨.
٣ جمهرة اللّغة: ١/ ١٥٠، قال ابن دريد: «فى بعض اللّغات ولا أحسبها عربيّة صحيحة».
٤ هما لميسون بنت بحدل الكلبيّة فى الخزانة: ٣/ ٥٩٣، ٦٢١.
وينظر: الكتاب: ١/ ٤٢٦، والمقتضب: ٢/ ٢٧ والأصول: ٢/ ١٥٠، والإيضاح: ٣١٢، والجمل: ١٩٩ (وينظر شروح أبياتهما) والمحتسب: ١/ ٢٣٦ وأمالى ابن الشجرى: ١/ ٨٠، ٢٨٠، وشرح المفصل: ٧/ ٢٥، وشرح الشواهد للعينى: ٤/ ٣٩٧.