851 · ص378 · ج2
(ومن سورة الملك)
١ - قوله تعالى: {ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ} [٣]
قرأ حمزة والكسائىّ «من تَفَوُّت» بغير ألف، واحتجوا: «بأن رجلا تفوّت على أبيه مالا» كذا فى الخبر ١.
وقرأ الباقون: {مِنْ تَفاوُتٍ} بألف ومعناه من اختلاف.
قال النّحويون: هما لغتان تفاوت وتفوّت مثل تعاهد وتعهّد «ولا تصاعر» {وَلا تُصَعِّرْ} ٢.
حكى أبو زيد لغة ثالثة: «من تفاوِت» بكسر الواو ٣.ويقولون:
تفاوت الأمر تفاوتا.
ولغة رابعة: «تفاوَت» بفتح الواو ٣.
{فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ} إن قيل لك: على أىّ شئ عطف {فَارْجِعِ الْبَصَرَ} وليس قبله فعل يكرّر عليه؟
فالجواب فى ذلك: أنّ معناه فانظر وارجع البصر هل ترى من فطور {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ} [٤] يقال: رجل حسير أى: معى كالّ، وبعير حسير وكالّ بمعنى واحد.
٢ - وقوله تعالى: {وَإِلَيْهِ النُّشُورُ* أَأَمِنْتُمْ} [١٥، ١٦]
١ النهاية: ٣/ ٤٧٧.
٢ سورة لقمان: آية: ١٨.
٣ مختصر الشواذ للمؤلف: ١٥٩.