← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
677 · ص291 · ج2
(ومن سورة الزّخرف) قال أبو عبد الله: قد ذكرت ألفاظ السّبعة فى {(حم)} وإنما أعدت ذكره لأنّى سمعت ابن مجاهد يقول: قرأ ابن أبى إسحاق: {حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ} بالكسر جعله قسما. وقرأ عيسى بن عمر: {حم}، وقد ذكرت علّته. قال ابن عبّاس: قال لى العبّاس: قال لى: المصطفى صلّى الله عليه وسلم يوم حنين: ناولنى كنار من حصباء قال: فكأنّ البغلة فهمت ما أراد فانحضجت أى: انبسطت فتناول هو صلّى الله عليه ما أراد ثم رمى/فى وجوه الكفّار، وقال ١ : شاهت الوجوه، أى: قبحت «حم لا ينصرون» قال: فانهزم النّاس، وكانوا ثلاثين ألفا، قال علىّ رضى الله عنه فى المعمعة قبل الهزيمة: وقد بقينا سبعة نفر مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وقد حزننا الأمر فقلت: تقدم رسول الله أمامنا فما هو أن تكلم بكلامه، ورمى حتّى أعطوا الأكتاف، والأقفاء، فأنزل الله تعالى ٢ : {وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى} قال المبرّد: وما رميت بقوّتك يا محمد إذ رميت يا محمّد ولكن بقوّة الله رميت. وقال ثعلب: وما قذفت الرّعب فى قلوبهم يا محمّد ولكنّ الله قذف فى قلوبهم الرّعب حتى انهزموا. وقال غيرها: لما رمى رسول الله صلّى الله عليه الكفّ من الحصباء صار فى عين كلّ واحد من الكفرة غشاوة وظلمة، وظلّوا يمسحون التّراب عن
١ أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٧/ ٢٩٨، ٢٩٩ رقم (٧١٩٢). ٢ سورة الأنفال: آية: ١٧ وينظر: أسباب النزول للواحدى: ٢٣٠.
→ prev 677 / 1097 next ←