← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
535 · ص220 · ج2
وفيها قراءة ثالثة: قرأ أبو الهجهاج: ١ «ولقد صدّق عليهم إبليس ظنُّه» جعل الفعل للظنّ ونصب «إبليس».قال النّحويون: وهو صواب، كما تقول صدّقنى ظنّى، وكذّبنى ظنّى. ١٥ - وقوله تعالى: {إِلاّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} [٢٣]. قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر [وحفص عن عاصم]: {أَذِنَ} بفتح الهمزة وكسر الذال، أى: أذن الله له. وقرأ الباقون: «أُذِن له» على ما لم يسمّ فاعله، ويقال: أذنت للرجل فى الشئ يفعله بمعنى: أعلمته، وأذنته/أيضا، وأذن زيد إلى عمر: إذا استمع إليه. جاء فى الحديث ٢: «ما أذن الله بشيء قطّ كإذنه لنبىّ حسن الصّوت يتغنّى بالقرآن». ١٦ - وقوله تعالى: {وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ} [٣٧]. قرأ حمزة وحده: «فى الغرفة» بالتوحيد، لأنّ الله تعالى قال ٣: {أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا} وفى الجنّة غرفات وغرف. غير أنّ العرب تجتزئ بالواحد عن الجماعة فيقولون: رزقك الله الجنة يريدون الجنّات «وأهلك النّاس الدّينار والدّرهم» يريدون: الدّنانير، والدّراهم، وقال الله تعالى ٤: {وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها} يريد الملائكة. وقرأ الباقون: {فِي الْغُرُفاتِ} بالجماع. وشاهدهم قوله ٥: {لَهُمْ}
١ ويقال: «أبو الجهجاه» من فصحاء الأعراب والقراءة فى إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٦٦٨، والمحتسب: ٢/ ١٩١، وتفسير القرطبى: ١٤/ ٢٩٢، والبحر المحيط: ٧/ ٢٧٣. ٢ تقدم ذكره فى أول الكتاب: ١/ ٤٥. ٣ سورة الفرقان: آية: ٧٥. ٤ سورة الحاقة: آية: ١٧. ٥ سورة الزمر: آية: ٢٠.
→ prev 535 / 1097 next ←