← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
649 · ص277 · ج2
وجهه فلطمه رجل من الأنصار، فقالوا لأبى بكر: اقتصّ لنا، فقال: إني لا اقتصّ ممّن وزعة الله ١.وشبيه بهذا أنّ عليّا صلوات الله عليه لطم رجلا فشجّه فشكا عليا إلى عمر رضى الله عنه، فدعا عليّا، وقال: ما أردت من هذا، فقال: إنّى رأيته يسارّ امرأة خاصّ من خواص الله. فقال عمر: إنّ لله عيونا فى أرضه، وإنّ عليّا عين الله فى أرضه، أى: خاصّته. وفى خبر آخر قال: لم لطمته يا أبا الحسن؟ قال رأيته ينظر إلى حرم المسلمين فى الطّواف. فقال للملطوم: وقعت عليك عين من عيون الله تعالى ٢.قال ثعلب: معناه خاصّ [وأمّا] قوله تعالى ٣: {أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ} فمعناه ألهمنى. وأمّا قول الشّاعر ٤: *فإنّى بها يا ذا المعارج موزع* فمعناه: مولع. ويقال: أحكمت الرّجل بمعنى وزعته، ومنه حكمة الدّابة لأنّها تمنعها وتحبسها، وينشده: وإنّكما إن تحكمانى وترسلا ... علىّ غواة النّاس أمت وتضلّعا ٣ - قوله تعالى: «وما يخرج من ثمرات من أكمامها» [٤٧]. قرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم: {ثَمَراتٍ} على الجماعة، واحتجّوا بأنه فى المصاحف بالتاء.
١ غريب الحديث: ٣/ ٢٢٨ وينظر: النهاية: ٥/ ١٨٠ وفيهما معا: «إنه شكى إليه بعض عماله ليقتص منه فقال: أقيد من وزّعه الله». ٢ الأثر فى النهاية: ٣/ ٣٣٢. ٣ سورة النمل: آية: ١٩. ٤ نسبه المؤلف فى شرح المقصورة: ٤١٧ إلى كثيّر، وصدره: * وإلّا فصيّرنى وإن كنت كارها* ولم يرد فى ديوانه، ولعله من شوارد قصيدته التى مطلعها: تقطّع من ضلّامة الوصل أجمع ... أخيرا على أن لم يكن يتقطّع
→ prev 649 / 1097 next ←