1042 · ص523 · ج2
السّراج. ومن ذلك حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم ١: «ما يحملكم أن تتتابعوا [على الكذب] كما يتتابع الفراش فى النّار»، والتتابع لا يكون إلا فى الشرّ.
{وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ} [٥]، أى: كالصّوف. وفى قراءة عبد الله ٢ «كالصّوف المنفوش».
٢ - وقوله تعالى: {وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ} [١٠].
قرأ حمزة وحده: «ما هى» بحذف الهاء إذا أدرج وبإثباتها إذا وقف؛ لأنّ هذه الهاء هاء سكت، ولا يلحقها إعراب، وقد أنبأت عن علة ذلك فيما سلف، وإنما أعدت ذكره؛ لأن ابن مجاهد أخبرنى، قال: قال نصر بن عاصم:
سمعت أبا عمرو يقول: {ما هِيَهْ} يقف عندها، وكل هاء للتأنيث تصير فى الدّرج تاء إلا هذه. فأمّا قول الشّاعر ٣:
حاملة دلوك لا محموله ... ملأى من الماء كعين الموله
فإنّ الشّاعر بناه عن الوقف، وهى هاء التأنيث، ولو بناه على الإدراج لقال: (محمولة)، والمولة: العنكبوت.
***
١ مسند أحمد: ٦/ ٤٥٤.
٢ القراءة فى معانى القرآن للفراء: ٣/ ٣٨٦، وإعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٧٥٨.
٣ اللسان: (وله). وفيه: «دلوى».