← المكتبة ▭ 1 page
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
189 · ص67 · ج2
فقال أبو عبيد ١ يجوز أن يكون أراد: «ينجى»، فأدغم النّون فى الجيم /وهذا غلط؛ لأنّ النّون لا تندغم فى الجيم، ولا الجيم فى النّون. ولكن النّون تخفى عند الجيم. فلما خفيت لفظا خزلوها خطأ فكتب فى المصحف بنون واحدة، فذلك الذى حمل عاصما على أن قرأها كذلك، والاختيار «وكذلك نُنَجّى» -بنونين-فعل مضارع، النّون الأولى للاستقبال والثانية أصلية، أنجى ينجى إنجاء، والمؤمنون مفعولون. ١٢ - وقوله تعالى: {حَتّى إِذا فُتِحَتْ} [٩٦]. قرأ ابن عامر «فُتِّحت» مشدّدا، أى: مرة بعد مرة، والتّشديد: للتّكثير، والتّكرير. وقرأ الباقون {فُتِحَتْ} تخفيفا. فأمّا قوله: {يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ} فقرأ عاصم وحده بالهمز {يَأْجُوجُ} والباقون بغير همز. وقد ذكرت علّته فى (الكهف). ١٣ - [وقوله تعالى: -] {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [٩٦]. قرأ ابن عبّاس: «من كلّ جدث».أى: من كلّ قبر، يقال: للقبر، الجدث، والجدف، والريم ٢، والضّريح، والملحد، والبيت، والرّجم ٣،
١ رأى أبى عبيد فى تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة: ٥٥، ولأبى عبيد رأى آخر فى إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٣٨٠، وتفسير القرطبى: ١١/ ٣٢٥، والبحر المحيط: ٦/ ٣٣٥. ٢ فى اللسان: (ريم) الريم القبر، وقيل: وسطه، قال مالك بن الرّيب: [شعراء أمويون: ١/ ٤٧]. إذا متّ فاعتادى القبور وسلّمى ... على الرّيم أسقيت الغمام الغواديا ٣ اللسان: (رجم) «الحجارة التى تنصب على القبر، وقيل هما العلامة، والرّجمة والرّجمة: القبر والجمع رجام وهو الرّجم- بالتحريك- والجمع أرجام، سمى رجما لما يجمع عليه من الحجارة ومنه قول كعب بن زهير: [ديوانه: ٦٥]. أنا ابن الذى لم يخزنى فى حياته ... ولم أخزه حتى أغيّب فى الرّجم
190 · ص68 · جتقديم
¬- البديع-يراجع إعراب القراءات. ١٦ - التّذكرة: ذكره القفطي في إنباه الرواة: ٣٢٥/ ١، قال: «وهو مجموع ملكته بخطّه» ولا أدري هل هذه التّذكرة هي زنبيل الدّروز الذي ذكره السّيوطي في تحفة الأديب: ١٧٢/ ١ أو غيره؟ وكتاب التّذكرة أودعه المؤلّف خواطره ونوادر وما يقرأ أو يسمع من الشّيوخ، وما يكاتب به أو يكاتب من الرّسائل العلمية. نقل السّيوطيّ في الأشباه والنّظائر: ١٥٠/ ٣ عن مجموع لابن خالويه [التّذكرة] قال: «كتب إلىّ سيّدنا الأمير سيف الدّولة-أطال الله بقاءه-يوم جمعة وأنا في الجامع: كيف يثنى ويجمع البضع؟ فقلت: إنه جرى-في كلامهم -كالمصدر لم يثنّ ولم يجمع مثل البخل، قال الله تعالى: {وَيَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبُخْلِ} [النّساء: ٣٧] ولم يقل بالأبخال، ولو جمعناه قياسا لقلنا: أبضاعا مثل قفل وأقفال وخرج وأخراج؛ لأنّ فعلا يجمع على أفعال».ونقل القفطي في إنباه الرواة: ٢٨٦/ ٢ «رأيت مجموعا على سبيل «التّذكرة» لابن خالويه بخطّه، وقد كتب فيه نسخة من كتاب منه إلى الخالديين يسألهما انتساخ كتابه «المبتدأ» فى النحو يقول فيه: «وقد كنت عند ملائي كتاب «المبتدأ في النحو» لم أحصل به نسخة وعندكما نسخة منه فأسألكما انتساخها، وليكن الناسخ لها أبو جرادة الوراق الحلبيّ؛ فإن خطّه حسن صحيح وكذلك ضبطه، وكان حاضر الإملاء». ١٧ - تقفية ما اتّفق لفظه واختلف معناه لليزيديّ: أصل الكتاب لأبي إسحاق إبراهيم بن أبي محمد يحيي بن المبارك اليزيديّ (ت ٢٢٥ هـ‍) وهو كتاب ضخم مفيد قال ابن خلكان: «واليزيديون يفتخرون بالكتاب الذي وضعه إبراهيم بن أبي محمّد المذكور في اللّغة وسمّاه كتاب «ما اتّفق لفظه وافترق معناه» جمع فيه كل الألفاظ‍ المشتركة في الاسم المختلفة في المسمى رأيته
→ prev 189–190 / 1097 next ←