191 · ص68 · ج1
«وسيق» ١ و «جيء» ٢ و «حيل» ٣ و «وسيئ» ٤ و «وسيئت» ٥ و «غيض» ٦ وقرأ ابن عامر من ذلك أربعة أحرف بالضمّ وكسر الباقي {سِيقَ} و {حِيلَ} و {سِيءَ} و {سِيئَتْ}.
وقرأ من ذلك حرفين نافع بالضم «وسيء» «وسيئت».
والباقون يكسرون أوائل ذلك كله فمن كسر يقول: هو فعل لم يسم فاعله، والأصل قول مثل ضرب فاستقلوا الكسرة على الواو فنقلت إلى القاف بعد أن أزالوا حركة القاف، ثم قلبوا الواو ياء لانكسار ما قبلها كما قالوا: ميزان وميعاد وميقات والأصل: موزان وموعاد وموقات، فقلبوا الواو ياء لانكسار ما قبلها.
ومن ضمّ أولها قال: بقيت علامة ما لم يسم فاعله. وأما من كسر بعضا وضمّ بعضا، فقد قلت فيما تقدم: إنه جمع بين اللّغتين. فأمّا قول الشّاعر ٧ :
واستعجمت عجل وأمّ الرّحّال ... وقول لا أهل لها ولا مال
فإنّ هذه لغة قوم يشبعون ضمّة أوّل الحرف إذا لم يسم فاعله، فتقلب
١ سورة الزمر: الآيتان: ٧١، ٧٣.
٢ السورة نفسها: آية: ٦٩.
٣ سورة سبأ: آية: ٥٤.
٤ سورة هود: آية: ٧٧، وسورة العنكبوت: آية: ٢٩.
٥ سورة الملك: آية: ٢٧.
٦ سورة هود: آية: ٤٤.
٧ أنشده الأزهرىّ فى تهذيب اللّغة: ٩/ ٣٠٥ ونصه: «وقال الفرّاء: بنو أسد يقولون: قول وقيل بمعنى واحد وأنشد
وابتذلت غضبى وأمّ الرّحّال ... وقول لا أهل لها ولا مال
وعنه فى اللّسان: (قول) وينظر: المنصف: ١/ ٢٥٠، والمحتسب: ١/ ٢٤٥.