← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
195 · ص69 · ج2
وقوله تعالى: {لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا} [١٠٤]. قرأ حمزة، والكسائىّ، وحفص عن عاصم {لِلْكُتُبِ} جمعا. وقرأ الباقون «للكتاب» واحدا. وقد تقدمت علّته فى (البقرة). ١٥ - وقوله تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ} [١٠٥] قرأ حمزة «فى الزُّبور» بالضمّ. وقرأ الباقون بالفتح. وقد تقدّمت علّته فى (النّساء).وإنما أعدت ذكره؛ لأنّ العلماء قالوا: إن «بعد» هاهنا بمعنى قبل، و {الذِّكْرِ} القرآن، والأرض أرض الجنة، فمعناه، ولقد كتبنا فى زبور داود من قبل القرآن: أنّ أرض الجنّة يرثها عبادى الصالحون. ١٦ - وقوله تعالى: {قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ} [١١٢]. فيه أربع قراءات: فروى حفص عن عاصم: {قالَ رَبِّ} على الخبر. وقرأ الباقون: «قل ربّ» على الأمر. فإن قال قائل: الله تعالى لا يحكم إلاّ بالحقّ. فلم قيل: {رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ}؟ فقل: التّقدير: احكم بحكمك يا ربّ. ثم سمّى الحكم حقّا. والقراءة الثالثة «ربُّ احكم» بضم الباء. قرأ بذلك أبو جعفر يزيد بن القعقاع ١.كأنّه جعله نداء مفردا لا مضافا، كما تقول: يا ربّ، ويا ربّ.
١ قراءة أبى جعفر فى إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٣٨٧، والبحر المحيط: ٦/ ٣٤٥.
→ prev 195 / 1097 next ←