228 · ص80 · ج2
١٣ - وقوله تعالى: {أَهْلَكْناها} [٤٥].
قرأ أبو عمرو وحده «أهلكتها» بالتاء كقوله: {فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ} الله تعالى يخبر عن نفسه بلفظ الواحد.
وقرأ الباقون {أَهْلَكْناها} بالنّون على لفظ الجمع، وإن كان الله هو المخبر عن نفسه. كما قال {نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ} والقرية لا تهلك، إنما يهلك أهلها. فإذا هلك الأهل تعطّلت القرية.
١٤ - وقوله تعالى: {وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ} [٤٥]
كان نافع لا يهمز البئر/فى رواية ورش.
وأبو عمرو يخيّر فيها إذا قرأ بترك الهمز.
والباقون يهمزون وهو الأصل. تقول العرب: بأرت البئر أبأر وجمع البئر:
أبأر. ويقال لحفرة تحفر كالشّور: البؤرة بالهمز تشبيها بذلك. ويقال: للبئر الجبّ، ويقال لناحيتها الجال ١.
ويقال لها الرّكيّة، والطوىّ. وبئر ذمّة ٢ قليلة الماء، والماتح الذى يسقى الماء، والمائح الذى ينزل إلى أسفل البئر فيغرف الماء بيده إذا قلّ ماء الرّكيّة. قال الشاعر ٣:
١ البئر لابن الأعرابى ٥٥.
٢ البئر لابن الأعرابى: ٦٢، والمخصص: ١٠/ ٣٨، ٣٩، قال: وهو من الأضداد. ولم أجده فى أضداد أبى الطيب اللغوى.
٣ الأبيات لأعرابيّة فى قصة يطول ذكرها مفصلة فى تعاليق من أمالى ابن دريد: ٧٤، وأمالى الزجاجى: ٢٣٧، ٢٣٨ وأمالى القالى: ٢٧٨، ونسبه العينى فى المقاصد النحوية: ٤/ ٣١١ لجارية-