← المكتبة ▭ 1 page
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
253 · ص89 · جتقديم
¬وجوهها وعللها، وهو كتاب حسن وقفت عليه وطالعته» وقال: «أجاز [لعلّ صوابها وأجازه] أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه، وشاهدت خطّه له بالإجازة، وسماه ب‍ «أبى الحسن أحمد بن الصقر العابد». فلا يبعد أن يكون كتاب «الحجّة» هذا هو كتاب ابن الصّقر هذا والله تعالى أعلم. ويراجع: غاية النهاية: ٦٣/ ١ كتاب إعراب القراءات ١ - التعريف بالكتاب. قبل الحديث عن كتابنا هذا (إعراب القراءات السّبع وعللها) يجدر بنا أن نلمّ بجهود ابن خالويه فى الدّراسات القرآنية فإنّ جهوده مكثفة فى هذا المجال فقد ألّف فيها تآليف مختلفة إلا أن أغلب هذه المؤلفات قد فقد فلا نعرف إلا عنوانه، إمّا فى كتب التراجم، وإمّا فى ذكر المؤلّف له فى ثنايا مؤلفاته، وهذا الذكر أو ذاك قد لا يحدّد معالم الكتاب تحديدا يركن إليه، ويوضّح علاقته بمؤلفاته الأخرى فى المجال نفسه، فقد ذكر هو نفسه كتبا منها (المفيد) و (البديع) و (الإيضاح) و (إعراب القرآن) و (السّبعة) و (الشواذ). وهذه الكتب كلها تخدم كتاب الله تعالى من أوله إلى آخره فموضوعها واحد وهى تختلف بكلّ تأكيد عن كتابنا هذا (إعراب القراءات) لأنّه أحال إليها جميعا فيه، وهى تختلف من حيث المضمون عن كتابه (إعراب ثلاثين سورة) فلا يدخل فى هذا المجال؛ لأنّه محدّد الهدف واضح المعالم. وكتاب (إعراب القراءات) ملخّص من كتاب (إعراب القرآن) بكلّ تأكيد؛ لأنّ المؤلف نفسه نصّ على ذلك فى مقدمته فقال: «هذا كتاب شرحت فيه قراءات أهل الأمصار؛ مكة، والمدينة، والبصرة، والكوفة، والشّام، ولم أعد ذلك إلى ما يتصل بالإعراب من مشكل أو تفسير غريب، والحروف بالقراءات الشاذة، إذ كنت أفردت لذلك كتابا جامعا، وإنما اختصرته جهدى ليستعجل الانتفاع به المتعلم، ويكون تذكرة للعالم ويسهل حفظه على من أراد ذلك».
254 · ص89 · ج1
اطلع أعرابىّ في قبر رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقال: (١) ... ألا دفنتم رسول الله فى سفط‍ من الألوّة أحوى ملبسا ذهبا (١) ... يقال للعود الذي يتبخر به الكباء والمندل والألوة، والمجمر والقطر، قال امرؤ القيس ٢ : كأنّ المدام وصوب الغمام ... وريح الخزامى ونشر القطر يعلّ به برد أنيابها ... إذا طرب الطّائر المستحر وأمّا قوله {سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ} ٣ فالقطران اسم واحد آخره نون مثل الظّربان وهى: دويبة منتنة الرّيح، ومن قرأ على قراءة عكرمة: «من قطرٍ آن» فالقطر: النّحاس، والآني: الذي قد انتهى حرّه، من قوله تعالى: {مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ} ٤ أي: حارّة، ففي هذه القراءة آخر الاسم ياء سقطت لسكونها وسكون التنوين مثل {فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ} ٥ .
- أقول: ذكرها أبو منصور الجواليقى فى المعرب: ٤٤ عن أبى عبيد ولم يزد عليه شيئا. ومثله فى التهذيب، لأبى منصور الأزهرى: ١٥/ ٤٣٠ وفى اللّسان: «قال أبو منصور: الألوة: العود وليست بعربيّة ولا فارسية وأراها هندية». (١ - ١) كتب البيت فى الأصل كتابة نثريّة وكتب بعد «رسول الله» صلّى الله عليه وسلم. وينظر: شرح المقصورة للمؤلف: ١٨١. وكتاب ليس له أيضا: ١٧٠. ٢ سيأتى ذكرهما ص ٤٠١ من هذا الجزء مفصلا إن شاء الله. ٣ سورة إبراهيم: آية: ٥٠. وقراءة عكرمة فى تفسير القرطبى: ٩/ ٣٨٥، والبحر المحيط: ٥/ ٤٤٠. ٤ سورة الغاشية: آية: ٥. ٥ سورة طه: آية: ٧٢.
→ prev 253–254 / 1097 next ←