267 · ص93 · ج2
وقد جعل بعضهم الإهجار هاهنا: التّرك
وقرأ الباقون {تَهْجُرُونَ} من الهجران. يقال هجر فلان فلانا: إذا صرمه، وهجر بلاده: إذا خرج منها وتركها، فشبّه الله تعالى من ترك القرآن والعمل به كالمهاجر لرشده.
١٦ - وقوله تعالى: {فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ} [٧٢]
قرأ ابن عامر، «خرجا فخرج ربّك».
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم: {خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ}.
وقرأ حمزة والكسائىّ «خارجا. فخراج ربّك» وقد ذكرت علّته فى (الكهف) وهى الإتاوة التى يأخذها السّلطان من بعض الرّعيّة.
١٧ - وقوله تعالى: {سَيَقُولُونَ لِلّهِ} ١ [٨٥، ٨٧، ٨٩]
قرأ أبو عمرو وحده «(سيقولون الله)» بألف فى الحرفين الأخيرين، وكذلك فى مصاحف أهل البصرة. وذلك أنّ القائل إذا قال لمن هذه الضّيعة؟ جاز أن تقول: لفلان، أو صاحبها فلان، أنشدنى ابن مجاهد ٢:
وأعلم أنّنى سأكون رمسا ... إذا سار النّواجع ٣ لا يسير
فقال السّائلون لم حفرتم ... فقال المخبرون لهم وزير
فهذا حجّة أبى عمرو.
١ فى الأصل: «الله».
٢ البيتان فى معانى القرآن للفرّاء: ٢/ ٢٤٠.
قال: «أنشدنى بعض بنى عامر».
٣ فى الأصل: «التراجع».