← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
542 · ص224 · ج1
٥ - وقوله تعالى: {إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا} [٤٢]. قرأ ابن كثير وأبو عمرو «بالعِدْوة الدّنيا» بكسر العين والعدوة والعدوة والعدواء كملطاط‍: حافة الوادي وهما جانباه، كلّه بمعنى واحد ١.والعدوة الدّنيا: القريبة، والعدوة القصوى: البعيدة. وكذلك: {مَكاناً قَصِيًّا} ٢ بعيدا. فإن سأل سائل فقال: قصا يقصو، ودنا يدنو، هما من ذوات الواو فلم لم يقل وهم بالعدوة القصيا كما قيل الدّنيا؟ ففى ذلك جوابان: أحدهما: أنّ الدّنيا اسم مبنيّ على الفعل فقلبت الواو ياء كما انقلبت فى دنا وأدنى ويدنى. والقصوى: اسم مختلق ليس مبنيا على الفعل هذا قول الكوفيين. وأمّا أهل البصرة فيقولون: إنّ الاسم إذا ورد على (فعلى) صحّت الواو فيه، وإن كان من ذوات الياء انقلب الياء فيه واوا مثل الفتوى والتّقوى، وإن كانت صفة انقلبت الواو/ياء نحو الصّدياء، والصفة: ما كان على (فعلى) بالضم فانقلبت الواو ياء استثقالا نحو الدّنيا والعليا، وخرجت القصوى على أصلها، على أن ابن الأعرابى حكى القصيا بالياء أيضا ٣. ٦ - وقوله تعالى: {وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} [٤٢]
١ تهذيب اللغة: ٣/ ١١١، وإكمال الأعلام: ٢/ ٣١٤، والدرر المبثثة. وقرأ زيد بن علىّ رضي الله عنهما العَدْوة ... بالفتح ينظر: المحتسب: ١/ ٢٨٠، والبحر المحيط: ٤/ ٤٩٩. ٢ سورة مريم: آية: ٢٢. ٣ هى لغة بنى تميم ينظر تهذيب اللّغة: ٩/ ٢١٩.
→ prev 542 / 1097 next ←