552 · ص229 · ج1
والمكاء-ممدود ١ خفيف الكاف-: الصّفير، لا يثنّى ولا يجمع، والمكّاء-مشدد الكاف-: طائر، وجمعه مكاكىّ قال الشّاعر ٢:
ألا أيّها المكّاء ما لك هاهنا ... ألاء ولا أرطى فأين تبيض
فأصعد إلى أرض المكاكىّ واجتنب ... قرى الشّام لا تتوى وأنت حريض
فأمّا مكاكيك: فجمع مكّوك.
٨ - وقوله تعالى: {لِيَمِيزَ اللهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} [٣٧].
قرأ حمزة والكسائىّ «ليُمَيِّز الله» مشدّدا.
وقرأ الباقون مخفّفا. وقد ذكرت علّته فى (آل عمران).ومعنى {لِيَمِيزَ اللهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} أي: يميز ما ينفق الكافر وما ينفق المؤمن فيركمه جميعا، أى: يجعل بعضه على بعض، ثم يحمل على الكافر فى النّار، فذلك مما يزيده عذابا وثقلا، قال الله تعالى: {فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ} ٣.
١ المقصور والممدود لابن ولاد: ١٠٧.
٢ قال الحربيّ فى غريب الحديث ٤٩٠: حدثنا أبو عمر عن الكسائى: المكاء: الصفير، وأخبرنا الأثرم عن أبى عبيدة: المكاء: الصفير. قال أبو زيد: مكاء ومكاكى طير ... وأنشد البيتين.
وكررهما الحربي ص ١١٠٥ وفيهما: «قرى مصر».
وينظر: اللّسان: (أرط).
وقوله: «تتوى وأنت حريض» هكذا قراءتى لها فلعلها كذلك. ومعنى تتوى: تهلك.
والحريض: الهالك أيضا أو الموشك على الهلاك.
٣ سورة التوبة: آية ٣٥.