← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
718 · ص312 · ج1
لو بغير الماء حلقى شرق ... كنت كالغصّان بالماء اعتصارى يقال: شرق بالماء وغصّ بالطّعام. ومن قرأ بالتّاء يجوز أن يكون معناه كمعنى الياء أيضا. ١٥ - وقوله تعالى: {يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ} [٥٦]. قرأ ابن كثير «نشاء» بالنون الله تعالى يخبر نفسه. وقرأ الباقون بالياء {حَيْثُ يَشاءُ} ومعناه: حيث يشاء يوسف، ويوسف لا مشيئة له؛ لأنّ الله تعالى قال: {وَما تَشاؤُنَ إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ} ١ والمشيئة له بعد مشيئة الله وقضائه. وهذا كما تقول: أضلّ الله الكافرين فضلّوا هم، وأمات الله زيدا فمات هو، هذا إذا جعلت المشيئة بمعنى العلم والقضاء أى: علم الله أنّهم يشاءون ذلك. ومعنى {يَتَبَوَّأُ} ينزل، والمتبوأ: المنزل. وقد شرحت ذلك فى (يونس). ١٦ - وقوله تعالى: {وَقالَ لِفِتْيانِهِ} [٦٢]. قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم {لِفِتْيانِهِ}. وقرأ الباقون «لِفِتْيَتِه» وهما جمعان جميعا غير أن فتية: جمع قليل نحو الغلمة والصّبية. وفتيان: جمع كثير مثل غلمان وصبيان فينبغى أن يكون الاختيار: «وقال لِفِتْيَانه» لأنّهم كانوا أكثر من عشرة. والجمع القليل لما بين الثلاثة إلى العشرة، ألم تسمع قوله تعالى ٢: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنا عَشَرَ}
١ سورة الإنسان (الدهر): آية ٣٠. ٢ سورة التّوبة: آية ٣٦.
→ prev 718 / 1097 next ←