758 · ص332 · ج1
وقيل: من سأل الناس جاء يوم القيامة لا مزعة على وجهه، أى: قطعة لحم. وقال علىّ رضى الله عنه: «إيّاك أن تقطر ماء وجهك بالمسألة إلاّ عند أهله» وقال النّبى صلّى الله عليه وسلم ١: «من سأل النّاس-وهو غنىّ -جاءت مسألته يوم القيامة خموشا فى وجهه وكدوحا».
١١ - وقوله تعالى: {وَسَيَعْلَمُ الْكُفّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدّارِ} [٤٢].
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو «الكافر» موحّدا؛ لأن الكافر يعنى أبا ٢ جهل فقط.
ولهم حجّة أخرى: أن يكون الكافر بمعنى الجماعة والجنس كما تقول:
أهلك النّاس الدّينار والدّرهم، وقال تعالى ٣: {وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً} لم يرد كافرا واحدا.
وقرأ الباقون: {وَسَيَعْلَمُ الْكُفّارُ} على الجمع، وحجّتهم قراءة عبد الله وأبىّ، لأنّ فى حرف أبىّ ٤: «وسيعلم الّذين كفروا» وفى حرف عبد الله ٥ «وسيعلم الكافرون» وإنّما/اختلف القراء فى هذه الأحرف لأنّه كتب فى مصحف عثمان بغير ألف (ال ك ف ر).
ابن كثير يقف على «واقى» [٣٤ - ٣٧]، و «هادى» [٧]
١ الحديث فى غريب أبى عبيد: ١/ ٢٣٩، ٢٤٠، وتخريجه هناك. ولفظه: «خدوشا أو خموشا أو كدوحا ... ».
وينظر تهذيب اللّغة: ٧/ ٧٤، ٦٩، والنهاية: ٢/ ١٤، واللسان: (خدش) (خمش).
٢ فى الأصل: «أبو».
٣ سورة النبأ: آية ٤٠.
٤ قراءة عبد الله فى البحر المحيط: ٥/ ٤٠١.
٥ قراءة أبيّ فى حجة أبى زرعة: ٢٠٢، والبحر المحيط: ٥/ ٤٠١.