778 · ص342 · ج1
والجواب الثالث: أنّ «ما» مع يودّ مصدر، والتقدير: رب وداد الّذين كفروا.
فأمّا التفسير فقال قوم ١: إذا عاين الكافر الموت يودّ لو كان مسلما.
وقال آخرون ٢: إذا عاين أهوال يوم القيامة.
وقال آخرون ٣: إن الله تعالى يأذن فى الشّفاعة للموحدين من أمة محمّد الذين أدخلتهم ذنوبهم النّار فيخرجون من النار فعند ذلك يودّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين.
وقال بعض العلماء ٤: إنما الكيّس والفقير والغنى بعد العرض على الله.
٢ - وقوله تعالى: {ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ} [٨].
قرأ عاصم فى رواية أبى بكر: «ما تنزّل الملائكة» بالتّاء والضمّ على ما لم يسم فاعله، وإنّما أنث، لأنّ الملائكة جمع، وتأنيث الجماعة غير حقيقىّ، فلك أن تؤنّث على اللّفظ وتذكّر كما قال تعالى ٥: {فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ} و «فناداه» وكان ابن مسعود يقول: إذا اختلفتم فى الياء والتّاء فاجعلوها ياء.
وقرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن/عاصم «و» {ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ} بالنّون وبنصب «الملائكةُ» لأنّهم مفعولون، الله تعالى المنزل والمخبر عن نفسه كما قال: {إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ} [٩].
١ منهم الزجاج- رحمه الله-؛ معانى القرآن وإعرابه: ٣/ ١٧٢.
٢ منهم ابن الأنبارى- رحمه الله- زاد المسير: ٤/ ٣٨١.
٣ رواه مجاهد عن ابن عباس رضى الله عنهم: تفسير الطبرى: ١٤/ ٣، وزاد المسير:
٤/ ٣٨١.
٤ لم أجد مثل هذا فى مصادرى والعبارة مشكلة.
٥ سورة آل عمران: آية ٣٩.