← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
792 · ص349 · ج1
أخبرنى ابن عرفة عن ثعلب: قدرت الثّوب خفيفا من التّقدير، فأمّا قوله تعالى: {وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى} ١ فإن الكسائى وحده خفّف، ومعناه: قدّر فهدى أى: هدى الذّكر كيف يأتى الأنثى من كلّ حيوان. وقال الفرّاء ٢ : فيما حدّثنى عنه ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفراء والذى قدّر فهدى وأضلّ، فحذف وأضلّ لدلالة المعنى عليه، ولتوافق ٣ رءوس الآى كما قال ٤ : {سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} أراد: الحرّ والبرد فاكتفى، وقال الشاعر ٥ : وما أدرى إذا يمّمت وجها ... أريد الخير أيّهما يلينى أراد: الخير والشرّ، لأنّه قال فى البيت الثانى: أالخير الّذى أنا أتّبعه ٦ ... أم الشّرّ الّذى لا يأتلينى
١ سورة الأعلى آية ٣. ٢ معانى القرآن: ٣/ ٢٥٦. وسيذكره المؤلف فى موضعه من سورة الأعلى كما ذكره فى إعراب ثلاثين سورة: ٥٥. ٣ فى الأصل: «ولتوفاق». ٤ سورة النحل: آية ٨١. ٥ أنشدهما المؤلف فى كتاب ليس: ٣٤٣، وهما للمثقب العبديّ فى ديوانه: ٢١٢، ٢١٣ ورواية المؤلف فى ليس. * أم الشرّ الّذى هو يبتغينى* وهو من قصيدة فى المفضليات وغيرهما أولها: أقاطم قبل بينّ ك متّعينى ... ومنعك ما سألتك أن تبينى وقد خرجها محقق الديوان تخريجا حسنا. رحمه الله وأثابه. ٦ يروى: «أبتغيه» ورسمها الناسخ: «اتبغيه».
→ prev 792 / 1097 next ←