825 · ص365 · ج2
أزرك، والتقدير: أين بيتك إن تدللنى أزرك، وقوله تعالى: {تُنْجِيكُمْ} رفع؛ لأنّه تبيين للتّجارة وتفسير لها جواب، والتّقدير: هل أدلّكم على تجارة من صفتها كيت وكيت، وهى الإيمان بالله والجهاد فى سبيله فإن فعلتم ذلك يغفر لكم ذنوبكم.
٣ - وقوله تعالى: {أَنْصارُ اللهِ} [١٤].
قرأ أهل الكوفة وابن عامر مضافا {أَنْصارُ اللهِ}.
وقرأ الباقون: «أنصاراً لله» فمن نوّن جعله نكرة، ومن أضاف فهو معرفة، وأنصار: أفعال، واحدها ناصر، وفاعل على أفعال قليل، إنّما جاء صاحب وأصحاب، وشاهد وأشهاد، ومعنى {مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ} أى:
من أعوانى فى ذات الله، ومن ينصرنى على أعداء الله.
وحدّثنى أبو عبيد الحافظ، قال: حدّثنا ابن أبى خيثمة قال: حدّثنا عمرو بن حماد عن أسباط، عند السّدّىّ، قال: ليس اليهود اسما قبيحا إنما سمّوا بذلك حين قالوا ١: {إِنّا هُدْنا إِلَيْكَ} أى: تبنا وليس النّصارى باسم قبيح إنما سمّوا بذلك حين قال عيسى عليه السّلام: {مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ} قال أبو عبد الله: وفى غير هذا الحديث إنما سمّوا نصارى لأنّهم تسمّوا إلى قرية يقال لها: ناصرة ٢، وواحد النّصارى نصرانى، والمرأة، نصرانيّة، وقيل: الواحد نصرىّ مثل رومىّ.
***
١ سورة الأعراف: آية: ١٥٦.
٢ معجم البلدان: ٥/ ٢٥١.