941 · ص423 · ج2
وقال بعضهم ١ : أصله فارسىّ معرّب استبره، كما أن قوله: {مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} واحدها إقليد، وهو بالفارسية ٢ إكليد، كما قال {مِنْ سِجِّيلٍ} أى: صكّ ٣ .وكلّ ألفاظ وافقت العربيّة الفارسية.
وقال آخرون: هذا محال، لا يكون فى القرآن غير العربية، وقد فسرت الحجّة للفريقين فى كتاب «الإيضاح فى القرآن».
وقرأ أبو عمرو وابن عامر: {خُضْرٌ} بالرفع و «إستبرقٍ» بالخفض على تقدير: ثياب سندس وثياب استبرق والحجّة فى ذلك: أن الله قال ٤ :
{ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ} وكذلك هذا مثل ذلك.
وقرأ حمزة والكسائى بالخفض كليهما.
وفى {إِسْتَبْرَقٌ} قراءة ثالثة ٥ : قرأ ابن محيصن «خضر واستبرقَ» بفتح القاف، ويصل بالألف يجعله استفعل من البريق.
وقال آخرون: بل قرأ «وإستبرقَ» بقطع الألف وفتح القاف جعله اسما أعجميا لم يصرفه، والاختيار الصرف وإن كان أعجميا؛ لأنّ الأعجمى إذا حسنت الألف واللام فيه صرف نحو: راقود وجاموس وآجر، لأنّه يصلح أن تقول: الرّاقود والجاموس والاستبراق.
١ هو ابن دريد، وإنما أخفاه وهو شيخه، لأنّه يعارضه يراجع الجمهرة: ١٣٢٦، ويراجع أيضا المعرب للجواليقى: ١٥ عن ابن دريد.
٢ الجمهرة: ٦٧٦، ١١٩٢، والمعرب: ٣١٤.
٣ المعرب: ١٨١ عن ابن قتيبة.
وينظر: مفردات الراغب: ٢٢٤.
٤ سورة الكهف: آية: ٣١.
٥ القراءة فى معانى القرآن وإعرابه للزجاج ٥/ ٢٦٢، إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٥٨١، وتفسير القرطبى: ١٩/ ١٤٦، والبحر المحيط: ٨/ ٤٠٠.