3 · ص7
«مَنْ صَدَّقَ بِي وَآمَنَ بِي فَهُوَ مِنْ أُمَّتِي، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ بِي وَيُؤْمِنْ بِي فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي، وَهُوَ فِي النَّارِ» .
فجعل أبو عبد الله يبتسم، واستفهمه الحديث والكلام، فظننت أنه يتحفظه
٤ - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ زَنْجَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «بَعَثَنِي اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، حِينَ أُسْرِيَ، بِي إِلَى يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، فَأَبَوْا أَنْ يُجِيبُونِي، وَهُمْ فِي النَّارِ مَعَ مَنْ عَصَى مِنْ وَلَدِ آدَمَ وَوَلَدِ إِبْلِيسَ»
٥ - أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن مطر، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو طالب أنه سأل أبا عبد الله عن اليهود والنصارى، من أمة محمد، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لا، النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يقول: «أمتي أمتي» يشفع لليهود والنصارى؟ قلت: يقولون: الرسل إلى الناس كافة.
قَالَ: من يقول: اليهود والنصارى؟
٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي الوراق، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح بن أحمد بن حنبل، أنه قَالَ لأبيه: أحد يقول: إن اليهود والنصارى من أمة محمد، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فقال: سبحان الله! النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يقول:
4 · ص8
«اختبأت شفاعتي لأمتي» .
أيشفع إذا لليهود والنصارى؟ يقول هذا؟
٧ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن أحمد، قَالَ: سألت أبي عن اليهود، والنصارى، من أمة محمد، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فقال: قَالَ النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، في حديث الشفاعة: " فأقول: أمتي ".
قَالَ أبي: فليس ترى أن النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لا يشفع إلا لأمته من المسلمين.
قلت لأبي: فأمة من هم؟ فقال: قَالَ رسول الله، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بعثت إلى الأحمر والأصفر، فمن أسلم فقد دخل في أمته»
قَالَ: وسألت أبي عن هذه الآية {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} [النساء: ١٥٩] قَالَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ابن عباس: قالوا: عيسى، ثم تلى: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا {١٥٧} بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا {١٥٨} وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} [النساء: ١٥٧-١٥٩]