808 · ص357 · ج1
أى: أتقدمكم، وروى النّابغة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «أنا والنّبيّون فرّاط لقا صفين» ١ أى: للمذنبين. وهذا حديث غريب ما رواه غيره.
١٠ - وقوله تعالى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ} [٦٦].
قرأ نافع وعاصم فى رواية أبى بكر وابن عامر «نَسقيكم» بفتح النّون وكذلك/فى (قد أفلح) ٢.
وقرأ الباقون بالضمّ.
فاختلف الناس فى ذلك، فقال قوم: سقى وأسقى لغتان ٣ وأنشدوا ٤:
سقى قومى بنى مجد وأسقى ... نميرا والقبائل من هلال
وقال آخرون: سقيته ماء لشفته. كقوله ٥: {وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً}.
١ أخرجه الحافظ أبو عمر بن عبد البر فى الاستيعاب: ١٥١٩ «فرّاط القادمين» وابن الأثير فى النهاية: ٣/ ٤٣٤ ومجمع الزوائد: ١٠/ ٢٥.
وينظر: الشعر والشعراء: ٢٩٠، والأغانى: ٥/ ٢٩. (فى أخبار النّابغة الجعدىّ).
ويروى: «فراط القاصفين» و «فراط لقاصفين».
٢ الآية: ٢١.
٣ فعلت وأفعلت لأبى حاتم: ١٦٦، وفعلت وأفعلت للزجاج: ٥٠، وما جاء على فعلت وأفعلت لأبى منصور الجواليقى: ٤٦.
٤ البيت للبيد بن ربيعة العامرى فى شرح ديوانه: ٩٣.
ذكره المؤلف فى شرح المقصورة: ٣٠٧، أورد القراءة وأنشد البيت، وذكره فى الألفات: ٨٣.
كما ورد فى كتب فعلت وأفعلت. وينظر: معانى القرآن: ٢/ ١٠٨، ومجاز القرآن: ١/ ٣٥٠، ونوادر أبى زيد: ٥٤٠ والخصائص: ١/ ٣٧٠، والحجة لأبي زرعة: ٣٩٢، ورصف المبانى: ٥٠.
٥ سورة الإنسان (الدّهر) آية ٢١.