← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
955 · ص436 · ج2
وسمعت ابن مجاهد إذا قرأ فى الصّلاة سكت على طوى سكتة خفيفة ويقطع ألف الوصل؛ ليعلم أن {طُوىً} رأس آية، فسألته عن ذلك وقلت: لم تقطع ألف الوصل وأنت تصلّ. فقال: لأنّه روى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ آية آية/فأحب أن أقف عند رءوس الآى على مذهب رسول الله صلّى الله عليه وسلم: إذ كانت سكتة خفيفة. ٣ - وقوله تعالى: {فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكّى} [١٨]. قرأ ابن كثير ونافع: «تزَّكّى» أرادا تتزكّى فأدغما. وقرأ الباقون: {تَزَكّى} خفيفا لأنّهم أسقطوا تاء. قال أبو عمرو: إنّما يقال تزكى إذا أردت تتصدق. ولم يدع موسى فرعون إلى أن يتصدق، وهو كافر، وإنما قال: هل لك أن تصير زاكيا، فالتّخفيف الاختيار. ٤ - وقوله تعالى: {أَإِنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ} [١٠]. قرأ ابن عامر: {أَإِنّا} بهمزتين مع الاستفهام. وقرأ الكسائى ونافع: {أَإِنّا لَمَرْدُودُونَ} غير أنّ نافعا بين إحدى الهمزتين. و {الْحافِرَةِ} معناه: إنا لمردودون حيث كنا، يقال: رجع فلان على حافرته أى: من حيث جاء. وقال آخرون: {لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ} أى: الحياة إلى أمرنا الأول. وتقول العرب ١: «النقد عند الحفرة» عند أول كلمة.
١ أمثال أبى عبيد: ٢٨٣، وشرحها فصل المقال: ٣٩٨ ومجمع الأمثال: ٢/ ٣٣٧، والمستقصى: ١/ ٣٥٤. وينظر: معانى القرآن للفراء: ٣/ ٢٣٢ إصلاح المنطق: ٢٩٥، ومجالس ثعلب: ٢/ ٥٥٦. والزاهر لابن الأنبارى: ٢/ ٤٦٥، والمحكم: ٣/ ٢٣٢، واللسان (حفر).
→ prev 955 / 1097 next ←