956 · ص437 · ج2
وقال آخرون: «النّقد عند الحافرة» معناه: إذا قال قد بعتك رجعت عليه بالثّمن وهما فى المعنى واحد.
وقال آخرون: هذا مثل جرى فى الخيل، ومعناه: «النقد عند حافرة الدّابة»، وكلّ ذلك حسن.
وقال آخرون: معناه: إنّ الرّجل كان إذا قيل له: احفر لنا بئرا طالب بأجرته قبل الحفر، فقيل: «النّقد عند الحافرة» ومعناه: عند المحفورة.
٥ - وقوله تعالى: {إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها} [٤٥].
اتّفق القراء السبعة على ترك التّنوين من {مُنْذِرُ}، لأنّه مضاف.
«ومن» فى موضع جر، وإنما ذكرته لأنّ عباسا روى/عن أبى عمرو «منذرٌ» بالتّنوين، فلا بد من تشديد الميم، لإدغام التّنوين والغنة التى تظهر هى غنّة الميم.
وفى القراءة الأولى الميم خفيفة.
قال أبو عبد الله: ومن لم ينوّن {مُنْذِرُ} ف «من» خفض فى المعنى نصب فى الأصل.
وحدّثنى أحمد عن على عن أبى عبيد أن يزيد ابن القعقاع قرأ ١ «منذرٌ» منونا. وقد روى عن ابن محيصن مثل ذلك. فأمّا قوله ٢: {إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ} المنذر: النّبى عليه السلام، والهادى: علىّ رضى الله عنه ٣، وقيل: لكلّ قوم هاد أى: داع.
***
١ هى مثل الرواية عن أبى عمرو معانى القرآن للفراء: ٣/ ٢٣٤، وإعراب القرآن للنحاس:
٣/ ٦٢٤، وتفسير القرطبى: ١٩/ ٢١٠.
٢ سورة الرعد: آية: ٧.
٣ ينظر: زاد المسير: ٤/ ٣٠٧، قال: «وقد روى المفسرون من طريق ليس فيها ما يثبت ... » وتكلم عليه المحقق وأخرجه عن ابن جرير: ١٣/ ١٠٨، وقال: «وفى سنده الحسن بن الحسين العوفى الكوفى، قال أبو حاتم: لم يكن بصدوق عندهم ... ».