1131 · ص5 · ج191
تفسير قوله تعالى: (فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان)
قال تعالى: {فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ} [الرحمن:٣٧] أي: تفتحت وذلك يوم القيامة، كما قال تعالى: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ * وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ * وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} [الانشقاق:١-٥] .
{فَكَانَتْ وَرْدَةً} [الرحمن:٣٧] أي: مثل الوردة في حمرها، {كَالدِّهَانِ} [الرحمن:٣٧] كالجلد المدهون {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن:٣٦] (فيومئذٍ) يعني: إذا انشقت {فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ} [الرحمن:٣٩] لماذا؟ لأن كل شيءٍ معلوم، والمراد لا يسأل سؤال استشهاد واستعلام؛ لأن كل شيءٍ معلوم، أما سؤال تبكيت فيسأل، مثل قوله تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} [القصص:٦٥] هذا ليس سؤال استعلام عن أحدٍ جاهل.