← المكتبة ▭▭ 2 pages
لقاء الباب المفتوح
ابن عثيمين الفتاوى 1421 هـ
A− A+
3146 · ص14 · ج100
الهمز واللمز من الكبائر فضيلة الشيخ! في هذه الآيات قوله تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} [الهمزة:١] هل قال الهمز اللمز وجمع المال وتعداده من الكبائر لقوله تعالى: {وَيْلٌ} [الهمزة:١] ؟ وأيضاً في الآية قوله: {الَّذِي} [الهمزة:٢] هو معرفة كيف صح أن يكون نعتاً لنكرة؟ أما الأول فنعم نقول: كل من اتصف بهذه الصفات فقد أتى بكبيرة من كبائر الذنوب، لأن همز المؤمنين ولمزهم من كبائر الذنوب، ألم تر إلى قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ} [المطففين:٢٩-٣١] قالوا: مروا بنا هؤلاء الهمج هؤلاء الدراويش وما أشبه ذلك. وأما قوله تعالى: {الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ} [الهمزة:٢] فإنه صار معرفة؛ لأن قوله: {لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} [الهمزة:١] نكرة عام بصيغة الكل، فجاز أن يوصف بـ (الذي) باعتبار العموم، أو يقال: إن الذي ليس صفة لهمزة لمزة ولكنه خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: هو الذي جمع ماله وعدده.
→ prev 3146 / 6569 next ←