← المكتبة ▭▭ 2 pages
لقاء الباب المفتوح
ابن عثيمين الفتاوى 1421 هـ
A− A+
887 · ص4 · ج182
تفسير قوله تعالى: (حكمة بالغة فما تغني النذر) قال الله تعالى: (حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ) أي: أن الأنباء التي جاءتهم حكمة، وهذا كقوله تعالى: {وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [النساء:١١٣] والحكمة هي: موافقة الشيء لموضعه، ويعبر عنها بقولهم: تنزيل الشيء منزلته اللائقة به، ولا شك أن شريعة الله كلها حكمة، كلها مطابقة لما فيه صلاح العباد لمعاشهم ومعادهم. وقوله: (بَالِغَةٌ) أي: تامة واصلة إلى الغرض المقصود منها. قوله: (فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ) (ما) هذه يحتمل أن تكون نافية، بمعنى: أن النذر لا تغنيهم شيئاً، ويحتمل أن تكون استفهاماً على وجه التوبيخ يعني: فأي شيء تغنيهم، وكلاهما صحيح، فالنذر لن تغنيهم شيئاً وإذا لم تغنهم هذه النذر المشتملة على الحكمة البالغة فأي شيء يغنيهم؟!! لا شيء؛ لأنهم معاندون مستكبرون.
→ prev 887 / 6569 next ←