← المكتبة ▭▭ 2 pages
لقاء الباب المفتوح
ابن عثيمين الفتاوى 1421 هـ
A− A+
5641 · ص27 · ج67
حكم شهادة الزوجين والأقارب فضيلة الشيخ! ما حكم شهادة الزوج على إقرار زوجته بالبيع والشراء والتوكيل، وكذلك الوالد على ولده، والعكس؟ حفظكم الله! يقول العلماء: مَن اتُّهِم بقرابة أو زوجية فإن شهادتَه لا تُقْبَل ممن اتهم فيه، وتُقْبَل شهادتُه على مَن اتُّهِم فيه، وهذا صحيح، فقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [النساء:١٣٥] . فإن شهد الرجل على زوجته أنها فعلت شيئاً وكانت الشهادة عليها، فإن شهادتَه تُقبَل ولا شك. لكن إن شهد لها فأكثر العلماء يقولون: لا تُقبَل لأنه مُتَّهم بالانحياز. وقال بعض العلماء: إذا كان مُبَرِّزاً بالعدالة، ونعلم أنه لن يشهد بشهادةِ زورٍ ولو لزوجته، فإن شهادتَه تُقبَل، وحينئذ أقول: يُرْجَع إلى رأي القاضي في هذه المسألة. وخلاصة القول: أن الشهادة للوالد أو للولد أو للزوجة، الأصل فيها أنها لا تُقبَل. أما الشهادة عليهم فمقبولة. والله أعلم.
→ prev 5641 / 6569 next ←