← المكتبة ▭▭ 2 pages
لقاء الباب المفتوح
ابن عثيمين الفتاوى 1421 هـ
A− A+
2317 · ص10 · ج203
تفسير قوله تعالى: (نحن خلقناكم فلولا تصدقون) ثم قال عز وجل: {نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ} [الواقعة:٥٧] وهذا أمرٌ لا أحداً ينكره، أن خالقنا هو الله، حتى المشركون الذين يشركون مع الله إذا سئلوا من خلقهم؟ قالوا: الله، يعني {نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ} أول مرة، {فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ} أي في إعادتكم ثاني مرة، ولولا هنا بمعنى هلا تصدقون، كان الواجب عليهم وهم يصدقون بأن خالقهم أول مرة هو الله، أن يصدقوا بالخلق الآخر، لأن القادر على الخلق الأول قادر على الخلق الآخر من باب أولى، كما قال عز وجل: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الروم:٢٧] وقال عز وجل: {وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرَى} [النجم:٤٧] إذاً نحن خلقناكم متى؟ اليوم أو ما مضى {فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ} أي: فهلا تصدقون أننا نعيدكم، نخلقكم مرة ثانية، لأن القادر على الخلق أول مرة، قادر على الخلق في المرة الأخرى.
→ prev 2317 / 6569 next ←