← المكتبة ▭▭ 2 pages
لقاء الباب المفتوح
ابن عثيمين الفتاوى 1421 هـ
A− A+
2744 · ص12 · ج163
تفسير قوله تعالى: (يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئاً) قال تعالى: {يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ} [الطور:٤٦] فإذا جاءهم الموت ما أغنى عنهم كيدهم شيئاً؛ لأنهم في قبضة الله، وقد انتهى استعتابهم، وليس أمامهم إلا العذاب. {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} [الطور:٤٧] (وإن للذين ظلموا) والمراد بهم الكفار، قال الله تعالى: {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة:٢٥٤] . {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ} أي: دون عذاب الموت؛ وهو ما أصيبوا به من الجدب والقحط والخوف والحروب وغير ذلك مما كان قبل الموت، {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} [الطور:٤٧] بل أكثرهم في غفلة عن هذا، ولا يظنون أن ذلك من العذاب في شيء.
→ prev 2744 / 6569 next ←