← المكتبة ▭▭ 2 pages
لقاء الباب المفتوح
ابن عثيمين الفتاوى 1421 هـ
A− A+
2909 · ص13 · ج95
حكم إفراد يوم عاشوراء بالصيام ما رأيكم في إفراد اليوم العاشر من شهر المحرم بالصيام بنية صيام عاشوراء؟ الشيخ: لعلك تريد الجمعة أم مطلق؟ السائل: مطلق. الشيخ: صيام عاشوراء له أربع مراتب: المرتبة الأولى: أن نصوم التاسع والعاشر والحادي عشر، وهذا أعلى المراتب، لما رواه أحمد في المسند: (صوموا يوماً قبله ويوماً بعده خالفوا اليهود) ، ولأن الإنسان إذا صام الثلاثة أيام حصل على فضيلة صيام ثلاثة أيام من الشهر. المرتبة الثانية: التاسع والعاشر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع) لما قيل له: إن اليهود كانوا يصومون اليوم العاشر وكان يحب مخالفة اليهود، بل مخالفة كل كافر. والمرتبة الثالثة: العاشر مع الحادي عشر. والمرتبة الرابعة: العاشر وحده، فمن العلماء من قال: إنه مباح، ومنهم من قال: إنه يكره، فمن قال: إنه مباح استدل بعموم قول النبي عليه الصلاة والسلام حين سئل عن صوم يوم عاشوراء فقال: (أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبلها) ولم يذكر التاسع. ومن قال: إنه يكره، قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خالفوا اليهود صوموا يوماً قبله أو يوماً بعده) ، وفي لفظ آخر: (صوموا يوماً بعده ويوماً قبله) وهذا يقتضي وجوب إضافة يوم إليه من أجل المخالفة، أو على الأقل: كراهة إفراده. والقول بالكراهة لإفراده قوي، ولهذا نرى أن الإنسان يخرج من هذا بأن يصوم التاسع قبله أو الحادي عشر.
→ prev 2909 / 6569 next ←