← المكتبة ▭▭ 2 pages
لقاء الباب المفتوح
ابن عثيمين الفتاوى 1421 هـ
A− A+
1722 · ص8 · ج77
تفسير قوله تعالى: (ووجدك ضالاً فهدى) قال تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى} [الضحى:٧] (وجدك ضالاً) أي: غير عالم؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يكن يعلم شيئاً قبل أن ينزل عليه الوحي، كما قال تعالى: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ} [النساء:١١٣] وقال: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} [العنكبوت:٤٨] فهو صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم شيئاً، بل هو من الأميين {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ} [الجمعة:٢] لا يقرأ ولا يكتب، لكن وصل إلى هذه الغاية العظيمة بالوحي الذي أنزله الله عليه، فعلم وعلم. وهنا قال: (ضالاً فهدى) ولم يقل: فهداك؛ ليكون هذا أشمل وأوسع، فهو قد هدي عليه الصلاة والسلام وهدى الله به، فهو هادٍ مهدي عليه الصلاة والسلام. إذاً (فهدى) أي: فهداك وهدى بك.
→ prev 1722 / 6569 next ←