← المكتبة ▭▭ 2 pages
لقاء الباب المفتوح
ابن عثيمين الفتاوى 1421 هـ
A− A+
691 · ص3 · ج222
حكم الصيام والتدرج في الأمر به فنقول: الصيام فرض على المسلمين بإجماع المسلمين، ومرتبته في الدين أنه أحد أركان الإسلام الخمسة، فهو الركن الرابع بعد الشهادتين والصلاة والزكاة، أي: هو الذي يلي الثلاثة، والخامس حج بيت الله. وقد فرض في السنة الثانية من الهجرة بالإجماع، فصام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسع رمضانات بالإجماع أيضاً. وكان الصيام أول ما فرض يخير فيه المسلم بين أن يصوم، أو يفدي عن كل يوم إطعام مسكين لقول الله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة:١٨٤] ثم نزلت الآية بعدها فأوجب الله تعالى الصوم عيناً بدون تخيير، فقال: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة:١٨٥] .
→ prev 691 / 6569 next ←