← المكتبة ▭▭ 2 pages
لقاء الباب المفتوح
ابن عثيمين الفتاوى 1421 هـ
A− A+
4960 · ص22 · ج183
حمل كلمة الذكر للمعنيين (الاتعاظ والحفظ) في قوله تعالى: (ولقد يسرنا القرآن للذكر) يقول تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر:١٧] الذكر نقرأ فيها معنيين، وقلنا: إن الاتعاظ هو الأولى بدليل قوله تعالى: {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر:١٧] ، فهل يجوز أن نحمل المعنيين معاً؟ وهل هناك شيء يستعين به لمن يريد أن يحفظ به القرآن؟ ربما نقول: المعنى الثاني الذي هو الحفظ لا ينافي المعنى الأول، لكننا قلنا: إن هذا أقرب بدليل السياق، لكن ينظر مسألة الحفظ، الآن بعض الناس يصعب عليه الحفظ، حتى إنك تجد اثنين تقول لهما: احفظا هذه السورة هذا يحفظها في خلال يومين أو ثلاثة أيام وذاك لا يحفظها ولا في بشهر، ولكن على كل حال هو قول. قيل: إن المراد بالذكر -أي: للحفظ- لكن إذا رأيت وتأملت الآية وإذا المعنى: لمن يتذكر به، مثلما أقول: قدمت لك الغداء فهل من يأكل؟ السؤال: في قوله تعالى: {وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً} [القمر:١٥] هل يحتمل المعنى: عين سفينة نوح عليه السلام؟ الجواب: لا يحتمل؛ لأن سفينة نوح فنيت في وقتها، وأما قول من قال: إنها بقيت إلى أول هذا الأمة. فهذا ليس بصحيح.
→ prev 4960 / 6569 next ←