← المكتبة ▭▭ 2 pages
لقاء الباب المفتوح
ابن عثيمين الفتاوى 1421 هـ
A− A+
1597 · ص7 · ج187
تفسير قوله تعالى: (في مقعد صدق عند مليك مقتدر) هذا تفسيرٌ لقوله تعالى: {فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ} [القمر:٥٤] يأتيك هذا المكان {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ} [القمر:٥٥] أي: في مقعد ليس فيه كذب، لا في الخبر عنه، ولا في وصفه، كله حق، وعند من؟ {عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} [القمر:٥٥] وهو الله جل وعلا -اللهم اجعلنا منهم- يتنعمون بلذة النظر إلى الله عز وجل، وهو أنعم ما يكون لأهل الجنة، قال الله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس:٢٦] (الحسنى) الجنة، و (الزيادة) النظر إلى وجه الله، وقال تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} [القيامة:٢٢] يعني: حسنة بهية: {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة:٢٣] يكسوها الله تعالى نظراً -أي: حسناً وجمالاً وبهاءً- لتكون مستعدة للنظر إلى الله عز وجل، ثم ينظرون إلى الله فيزدادون حسناًَ إلى حسنهم، ولهذا إذا رجعوا إلى أهليهم قال لهم أهلوهم: إنكم ازددتم بعدنا حسناً. بالنظر إلى وجه الله تبارك وتعالى. اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى، وصفاتك العليا أن تجعلنا من هؤلاء بمنك وكرمك، إنك على كل شيءٍ قدير.
→ prev 1597 / 6569 next ←