2223 · ص10 · ج108
تفسير قوله تعالى: (إن الأبرار لفي نعيم)
قال تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ} [الانفطار:١٣] هذا بيان للنهاية والجزاء, (إن الأبرار) جمع بر, وهم كثيرو فعل الخير، المتباعدون عن الشر: {لَفِي نَعِيمٍ} أي: نعيم في القلب، ونعيم في البدن, ولهذا لا نجد أحداً أطيب قلباً ولا أنعم بالاً من الأبرار, حتى قال بعض السلف: "لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف".
وهذا النعيم الحاصل يكون في الدنيا والآخرة: أما في الآخرة فالجنة, وأما في الدنيا فنعيم القلب وطمأنينته, ورضاه بقضاء الله وقدره, فإن هذا هو النعيم حقيقة, ليس النعيم في الدنيا أن تترف بدنيا, النعيم نعيم القلب.