← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
حاجي خليفة فهارس الكتب والأدلة 1067 هـ
A− A+
13857 · ص1930 · ج2
علم النجوم وهو: علم يعرف به الاستدلال إلى حوادث عالم الكون، والفساد بالتشكيلات الفلكية. وهي أوضاع الأفلاك والكواكب: كالمقارنة والمقابلة، والتثليث، والتسديس، والتربيع ... إلى غير ذلك. وهو عند الإطلاق، ينقسم إلى ثلاثة أقسام: حسابيات، وطبيعيات، ووهميات. أما الحسابيات: فهي يقينية، فلا منع في علمها شرعا. وأما الطبيعيات: كالاستدلال من انتقاء الشمس في البروج الفلكية إلى الفصول، كالحر، والبرد، والاعتدال، فليست بمردودة شرعا أيضا. وأما الوهميات: كالاستدلال إلى الحوادث السفلية خيرا، أو شرا، من اتصالات الكواكب، بطريق العموم، أو الخصوص، فلا استناد لها إلى أصل شرعي، ولذلك هي: مردودة شرعا. كما قال - عليه الصلاة (٢/ ١٩٣١) والسلام -: (إذا ذكر النجوم فأمسكوا) . وقال: (تعلموا من النجوم، ما تهتدون به في البر والبحر، ثم انتهوا) . الحديث. وقال - عليه الصلاة والسلام -: (من آمن بالنجوم فقد كفر) . لكن قالوا: هذا إن اعتقد أنها مستقلة في تدبير العالم. قال الإمام الشافعي - رحمه الله تعالى -: إذا اعتقد المنجم أن المؤثر الحقيقي هو الله - تعالى -، لكن عادته - سبحانه وتعالى - جارية على وقوع الأحوال بحركاتها، وأوضاعها المعهودة، ففي ذلك لا بأس عندي. كذا ذكره السبكي في: (طبقاته الكبرى) . وعلى هذا: يكون استناد التأثير حقيقة إلى النجوم مذموما. فقد قال بعض العلماء: إن اعتقاد التأثير بذاتها حرام. وذكر صاحب (مفتاح السعادة) : إن ابن القيم الجوزية، أطنب في: الطعن فيه، والتعبير.
→ prev 13857 / 14721 next ←