← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
حاجي خليفة فهارس الكتب والأدلة 1067 هـ
A− A+
8936 · ص1216 · ج2
علم الفال وهو: علم يعرف به بعض الحوادث الآتية، من جنس الكلام المسموع من الغير، أو بفتح المصحف، أو كتب المشايخ، (كديوان الحافظ) ، و (المثنوي) ، ونحوهما. وقد اشتهر (ديوان الحافظ) : بالتفأل. حتى صنفوا فيه. كما مر. وأما: التفأل بالقرآن، فجوزه بعضهم. لما روي عن الصحابة: (وكان - عليه الصلاة والسلام - يحب الفال، وينهى عن الطيرة) . ومنعه آخرون. وقد صرح: الإمام، العلامة: أبو بكر بن العربي، في كتابه: (الأحكام) في سورة المائدة، بعدم الجواز. ونقله: القرافي، عن الإمام الطرطوشي أيضا. قال الدميري: ومقتضى مذهبنا كراهيته، لكن أباحه: ابن بطة الحنبلي. وأما الطيرة والزجر، وهو عكس الفال، فإن المطلوب في الفال: طلب الإقدام. وفي الطيرة: طلب الإحجام. وأصل الزجر: أن يتشأم الإنسان من شيء تتأثر النفس من وروده على المسامع، أو المناظر، تأثرا لا بالطبع، فإن التنفر الطبيعي: كالنفرة من صوت صرير الزجاج أو الحديد، ليس من هذا القبيل. واشتقاق التطير: من الطير، لأن أصل الزجر في العرب، كان من الطير، كصوت الغراب. فألحق به: غيره في التعبير، وأمثاله، من الطيرة في العرب كثيرة، وقد تكون في غيرهم فيتكدر به عيشهم، وينفتح عليهم أبواب الوسوسة، من اعتبارهم إلى المناسبات البعيدة، من: حيث اللفظ، والمعنى. كالسفر، والجلاء من: السفرجل. والياس، والمين من: الياسمين. وسوء سنة من: السوسن. والمصادفة إلى معلول حين الخروج، وأمثال ذلك. قال ابن قيم الجوزية، في (مفتاح دار السعادة) : اعلم: أن ضرر التطير وتأثيره لمن يخاف به، ويتغير منه. وأما من لم يكن له مبالاة منه، فلا تأثير له أصلا، خصوصا إذا قال (٢/ ١٢١٧) عند المشاهدة أو السماع: اللهم لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا إله غيرك.
→ prev 8936 / 14721 next ←