← المكتبة ▭▭ 2 pages
الدرر البهية من الفتاوى الكويتية
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
100 · ص205 · ج1
الأخذ بالقرآن دون السنة ١١٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / ليلى، ونصُّه: نرجو التكرم شاكرين بإفادتنا عن المسلم المكتفي بالقرآن دون السنة؟ أجابت اللجنة بما يلي: القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة مصدرا التشريع الإسلامي بالإجماع، وطاعتهما واجبة على جميع المسلمين، وهما وحي من الله تعالى، لقوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: ٣ - ٤]، وقوله تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [النور: ٥٤]، وقوله: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: ٧]، وقوله: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب: ٣٦]، ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما؛ كتاب الله وسنة نبيه» رواه مالك. والسنة مبينة وشارحة للقرآن الكريم، لقوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: ٤٤]. ومن أنكر أن السنة الشريفة من مصادر التشريع الإسلامي الملزمة كان منكراً لما هو معلوم من الدين بالضرورة، وإنكار ذلك كفر، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يوشك الرجل متّكئاً على أريكته يُحدَّث بحديث من حديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله عز وجلّ؛ ما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرَّمناه،
→ prev 100 / 3933 next ←