207 · ص338 · ج1
ذكرها العلماء، ولذلك فلا يجوز التعويل عليها ولا الاهتمام بها ولا نشرها.
وتوصي الهيئة بتنزيه القرآن الكريم عن مثل هذه الافتراضات والتخمينات التي لا أصل لها في الشرع. والله أعلم.
[١٩/ ٤٦ / ٥٨٧٣]
الاستثناء بالمشيئة بعد الكلام
٢٣٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من السيد / سليمان، ونصّه كما يلي:
قوله سبحانه وتعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الكهف: ٢٣ - ٢٤].
السؤال:
أ - هل هذا الأمر للوجوب؟ وإن لم يكن للوجوب ما هي القرينة المانعة من ذلك؟
ب - ما هي أقوال المفسرين في ذلك؟
أجابت اللجنة بما يلي:
النهي في قوله: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الكهف: ٢٣ - ٢٤] ليس للتحريم ولا للكراهة، وإنما هو للإرشاد، والقرينة التي تصرفه عن التحريم أو الكراهة هي فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فقد ثبت عنه في أواخر أيام حياته (بعد نزول هذه الآية وهي مكية) قوله إنه سيفعل كذا دون أن يستثني بالمشيئة وذلك في قوله: «لَئِنْ بَقيتُ إلى قابلٍ لأصومَنَّ التاسعَ» رواه مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وهذا الفعل وأمثاله يدل على أن المراد