3135 · ص73 · ج8
طالباً الزواج من امرأة وقد بيّت نيّة طلاقها بعد قضاء وَطَرَه منها، وتتقبل المرأة عرض الزواج، وتوافق أسرتها على فهم منها بأن هذه الخطوة لتكوين أسرة على أساس مستديم -غير مؤقت- وبغير علم بتلك النيّة التي أسرّها ذلك الشخص، ثم يقع الطلاق.
ما هو الحكم في هذا النوع من الزواج؛ سواء من جانب الرجل الذي يمارسه أو المرأة التي تقع ضحية له
هذا، وقد انتقل ممارسو هذا النوع من الزيجات إلى بلاد ينتشر فيها ممارسة البغاء؛ حيث أجاز من يمارس الزواج بِنيِّة الطلاق لنفسه للمبيت مع الواحدة منهن تحت مثل تلك التفسيرات والتي قد لا تهمّ المرأة البغي، إلا أن الرجل يستند إلى ذلك التفسير للرد على من ينكر عليه هذا الانحراف، زاعماً أنه قام بترتيب زواج ولكن بِنِيَّة الطلاق
يرجى التكرم بالتوجيه نحو الحكم الشرعي في هذه المسألة.
أجابت اللجنة بما يلي:
الزواج شرعاً رباط دائم وميثاق غليظ بين الزوج وزوجته، الغاية منه السكن النفسي والاجتماعي وإنجاب الأطفال الذي يتوقف عليه بناء المجتمع واستمرار البشرية، قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: ٢١].
وله شروط متعددة بيّنها الفقهاء في مصنفاتهم، كالوليّ، والكفاءة، ومهر المثل، والشهود، والخلو من الموانع؛ كالعِدّة، وعدم التوقيت نصاً ونحوها.
ولهذا حرم الإسلام الزواج المؤقت وقضى بفساده، فإذا تزوج الرجل المرأة بزواج مستوف لشروطه من غير نص على التوقيت كان زواجاً دائماً وصحيحاً، ولا عبرة بِنِيّة الزوج توقيته إن وجدت، وإن كان آثماً في ذلك ما دام لم يصرّح
3136 · ص74 · ج3
الموضوع: المقالة الصحفية المنشورة بجريدة ( ... ) باقتراح تحويل مقبرة ( ... ) إلى حديقة عامة.
يرجى إفادتنا بالفتوى الشرعية المتعلقة بجواز تحويل المقابر إلى حدائق عامة أو عدمه وشروط ذلك، وتعليقكم حول ما جاء بالمقالة.
ثم اطلعت اللجنة على المقال المنشور المشار إليه للكاتب ( ... )، ونصُّه:
الكويت بلد بلا حدائق عامة وبالذات العاصمة، لماذا لا تخصص بعض أراضي الدولة لإنشاء حدائق؟ المقبرة الموجودة في شارع ( ... )، لماذا لا يتم نقل الرفات منها وتتم زراعتها لتصبح متنفساً للناس؟ وهنالك العديد من المساحات ملك الدولة أولى أن تتحول إلى حدائق.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن تشجير المقبرة حتى مع بقاء الرفات جائز على أن تغرس الأشجار في الفراغات بين القبور وليس على القبور نفسها لأنه إذا غرست على القبر نفسه يلزم من ذلك نبش القبر وهو حرام، على أن لا تتخذ كمتنزه عام، وأما اتخاذ المقبرة متنزهاً عاماً كلِّها مع بقاء القبور؛ فهذا لا يجوز، إلَّا إذا حصل التأكد من أن عظام الموتى بليت كلِّياً وصارت تراباً.
وإذا كانت أرض هذه المقبرة وقفاً فلا يجوز اتخاذها متنزهاً عاماً إلَّا عن طريق الاستملاك، وفي حالة الضرورة، وأن يستبدل بها غيرها، وأما مدة بلي العظام فليس هناك مدة مقدرة شرعاً، وإنما هذا متروك لأهل الخبرة، لأن الأراضي تختلف في ذلك اختلافاً كبيراً. والله أعلم.
[٢٢/ ٨٥ / ٦٩٢٩]