3397 · ص168 · ج1
وقد عرف العلماء القضاء: بأنه الحكم الإلهي بالكُليَّات على سبيل الإجمال في الأزل.
والقدر: هو الحكم الإلهي بوقوع الجزئيات لتلك الكُليَّات على سبيل التفصيل في الإنزال، قال الله تعالى: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ} [الحجر: ٢١].
وجاء في شرح العقيدة الطحاوية ج ١ ص ٣٢٠:
أصل القدر سرّ الله في خلقه، وهو كونه أوجد وأفنى، وأفقر وأغنى، وأمات وأحيا، وأضل وهدى، قال علي رضي الله عنه: (القدر سِرُّ الله فلا نكشفه)، والذي عليه أهل السنة والجماعة أن كل شيء بقضاء الله وقدره، قال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: ٤٩]، وقال تعالى: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [الفرقان: ٢]، وبهذه الآية استدل أئمة السنة على إثبات قدر الله، وهو علمه الأشياء قبل كونها، وكتابته لها قبل برئها. والله أعلم.
[١٨/ ٣٣ / ٥٥١٢]