3535 · ص218 · ج9
تسجيل العقار باسم البنات، وأخبرها الزوج بأن ذلك لا يجوز شرعاً؛ لأن الله سبحانه وتعالى فرض قواعد للميراث، ويجب على المسلمين التقيد بها ولا نتعدى حدود الله، فالرجاء التكرم بالإجابة كتابة، وفيها بيان وتوضيح موقف الشريعة الإسلامية من هذا الأمر، مع ذكر العقوبات وغضب الله من هذا العمل المخالف للشريعة، والله الموفق، والسلام عليكم.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا ينبغي لزوج له زوجة وثلاث بنات وأخوان شقيقان أن يسجل العقار الذي يملكه باسم البنات؛ لأن في ذلك حرماناً لبعض الورثة إن مات عنهم.
وعلى الزوجة عدم الإلحاح على الزوج في ذلك، ما دام الله قد وضع نظاماً للميراث يعطي كل ذي حق حقه بمنتهى العدل والحكمة.
وقد قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في قضية مشابهة، لما جاءته امرأة سعد بن الربيع بابنتيها تشكو إليه عمهما الذي أخذ مالهما فقال عليه الصلاة والسلام: «يقضي الله في ذلك» فنزلت آية المواريث، فأرسل إلى عمهما، «أن أعط ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن وما بقي فهو لك» [رواه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم] ١، وكانت هذه أول تركة قسمت في الإسلام.
ولا يجوز حرمان الأشقاء لأنهم عصبة يستحقون الباقي من التركة بعد أصحاب الفروض، لقوله تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [النساء: ٧]. ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر» [رواه الشيخان عن ابن عباس] ٢.
١ أحمد (رقم ١٤٧٩٨)، وأبو داود (رقم ٢٨٩١)، والترمذي (رقم ٢٠٩٢).
٢ البخاري (رقم ٦٧٣٢)، ومسلم (رقم ١٦١٥).
3536 · ص218 · ج11
نود الإفادة بأن دولة الكويت ستشارك في أعمال المؤتمر المشار إليه أعلاه، بوفد برئاسة معالي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير التخطيط.
وسوف تطرح على المؤتمر المذكور الوثيقة المرفقة المعنونة (مشروع برنامج عمل المؤتمر) باعتبارها الوثيقة الختامية للمؤتمر.
يرجى التكرّم بالاطّلاع ودراسة محتويات هذه الوثيقة، وبصفة خاصة ما ورد بالفصل السابع تحت عنوان «الحقائق التناسلية والصحة التناسلية».
وكانت الوثيقة المشار إليها -وهي وثيقة صادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة مكونة من ستة عشر فصلاً، وعدد صفحاتها ٥٩ صفحة- كانت قد صُوِّرت وأُرفقت بطلب الاطلاع والدراسة ووُزِّعت على السادة الأعضاء.
أجابت اللجنة بما يلي:
اطّلعت لجنة الفتوى على مشروع الوثيقة الختامية للمؤتمر الدولي عن السكان والتنمية، وبصفة خاصة على الفصل السابع منه المتعلّق بالحقوق التناسلية والصحة التناسلية وتنظيم الأسرة، وكان للَّجنة الملاحظات التالية على المشروع:
أولاً: يتجّه المشروع للدعوة إلى تحديد النسل وتنظيمه، ويربط المشروع بين تزايد عدد سكان العالم وبين قلّة الموارد الأساسية وازدياد التلوّث البيئي، والفقر والتفاوت الاجتماعي والاقتصادي. كما جاء في الفقرة (١ - ٢).
ومن الناحية الشرعية فإن الشريعة الإسلامية تحضُّ على زيادة النسل بين المسلمين، ويعتبر ذلك مصدراً من مصادر قوة الأمة وثروة من ثرواتها، وبالتالي فهي تحُرّم اتخاذ أي وسائل من شأنها أن تمنع النسل منعاً دائماً وتوقف القدرة على الإنجاب عند الجنسين، وتبيح اتخاذ الوسائل التي من شأنها منع الحمل منعاً مؤقّتاً لأسباب عارضة، ولما تقتضيه الحاجة أو الضرورة.